السيد الخميني

101

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

الأعزاء الذين تؤدون دورا مهما في احباط الدعايات الكاذبة والاتهامات الباطلة ان تواصلوا طريقكم بالاعتماد على الله تعالى وفضله ، ولا تخشوا ما يعترضكم ما دام الهدف إقامة العدل والقسط . أخواتي واخوتي ! انني اشعر بمعاناتكم في تلك الأجواء كما تحسون أنتم بمعاناتنا لكننا نعلم معا ان طريقنا هو الحق ونواجه جميعا الباطل ، وان الحق سينتصر على الباطل بالصبر والثبات . وقد وعد الله بالنصر وآمل ان يكون ذلك قريبا . وان علينا العمل من اجل توسيع نطاق اعلامنا وننهض بهذا الأمر رغم كل المصائب ، وان نوظف جميع امكاناتنا من أجل تحقيق هدفنا الواحد وفكرنا . وهنا أعيد إلى الأذهان بأنني لا أعتقد ان يكون تأثير الأبواق الدعائية العظيمة للأعداء مؤثرا وذلك لحجم التناقضات الكبير بين هذه الأبواق وادعاءاتها والامر إلى الله . وكما شاهدنا لم يستطع الاعلام تغطية الانتصارات العظيمة التي حققها المقاتلون الشجعان والملتزمون قبل أسبوع في عملية الفتح المبين ، فهناك الكثير من الأسلحة تمت غنيمتها أو تدميرها ويحتاج احصاؤها أو جمعها إلى وقت كثير . كذلك ليس هناك احصاء دقيق عن حجم القتلى المغرر بهم ولم يتم بعد اخلاء جميع الاسرى واللاجئين إلى الخطوط الخلفية . وقد وصل إلى طهران حتى الان أربعة عشر الف منهم ، فكانت هزيمة العدو كبيرة لا نظير لها أو يقل نظيرها في تاريخ الحروب . ورغم كل ذلك وطرد العدو حتى الحدود العراقية التزمت الأبواق الدعائية الكبيرة في العالم الصمت فترة من الوقت ولم يذكروا عنها شيئا أو حتى تحدثوا عن انتصار الصداميين حتى افتضح امرهم فأرسلوا مراسليهم لينقلوا شيئا من هذه الانتصارات وتحدثوا عن أوامر صدام بالانسحاب وإعادة تنظيم قواته من جديد . . وانني أعتقد ان هذا الأسلوب المخزي في تعامل وسائل الاعلام أعداء الانسانية مع الحرب وخاصة مع الانتصارات في جبهة آبادان وبستان والاهم منها عمليات الفتح المبين هو انتصار للشعب الإيراني . الموضوع الآخر الذي لابد من الحديث عنه ، هو انكم أيها الاخوة والأخوات عندما تدرسون ممارسات وتصريحات الزمر المنحرفة وخاصة زمرة المنافقين منذ ان كانوا معتقلين مع عدد من العلماء الأعلام مثل سماحة حجة الإسلام والمسلمين منتظري وسائر الأحبة وحتى انتصار الشعب الشجاع الذي انقذهم ، تلاحظون عداءهم للشعب الشريف وتناقض أفكارهم مع الأصول الاسلامية وتصرفاتهم الازدواجية في القول والعمل ونفاقهم . واننا نرى عن قرب ان أدعياء الإسلام يعارضون الأصول الاسلامية . ونرى الجرائم التي ارتكبها أدعياء الجهاد للشعب من العمل المسلح وقتل الناس الأبرياء واضرام النيران والتفجيرات والاغتيالات ، حيث كان الأطفال والنساء والشيوخ والناس المظلومين يشكلون معظم ضحايا جرائمهم غير الانسانية التي ما زالت مستمرة . ولقد كان هؤلاء بصدد الاستيلاء على السلطة منذ انتصار الثورة الاسلامية ونهبوا